ياقوت الحموي
309
معجم البلدان
وأسأل من لاقيت : هل مطر الحمى ؟ وهل يسألن أهل الحمى كيف حاليا ؟ وقال أعرابي آخر : خليلي ما في العيش عيب لو أننا وجدنا لأيام الحمى من يعيدها ليالي أثواب الصبا جدد لنا ، فقد أنهجت هذي عليها جديدها باب الحاء والنون وما يليهما الحناءتان : بالكسر ، وتشديد النون ، وألف ، وهمزة ، وتاء فوقها نقطتان ، وألف ، ونون ، تثنية الحناءة ، وهو الذي يختضب به ، يقال : حناء ، والحناءة أخص منه : وهما نقوان أجمران من رمل عالج شبها بالحناءة لحمرتهما . الحناءة : واحدة الذي قبله ، قال زياد بن منقذ : يا ليت شعري عن جنبي مكشحة ، وحيث تبنى من الحناءة الأطم عن الإشاءة ، هل زالت مخارمها ، وهل تغير من آرامها إرم ؟ ويروى الحماءة . الحنابج : بالفتح ، وبعد الألف باء موحدة ، وجيم ، قال أبو زياد وهو يذكر مياه غني بن أعصر فقال : ولهم الحبنج والحنبج والحنيبج ثلاثة أمواه ويقال لها الحنابج . الحناجر : جمع حنجرة ، وهو الحلقوم ، قال الله تعالى : إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ، وهو بلد ، قال الشاعر : ومدفع قف من جنوب الحناجر حناذي الشرى : بالكسر ، ويقال حمى ذي الشرى ، وذو الشرى : صنم لدوس وحماه حمى حموه ، وقد بسط القول فيه في ذكر الشرى . الحناظل : بالفتح ، والظاء معجمة ، كأنه مرتجل ، ذات الحناظل : موضع . الحناك : بالكسر ، وآخره كاف : من قرى ذمار باليمن . حناك : بالضك ، وآخره كاف أيضا : حصن كان بمعرة النعمان ، وكان حصنا مكينا خربه عبد الله بن طاهر في سنة 209 فيما خرب من حصون الشام لما عصى نصر بن شبث ، فلما ظفر به خرب الحصون لئلا يطمع غيره في مثل فعله ، وشعراء المعرة يكثرون من ذكره في غزلهم ، قال ابن أبي حصينة المعري : وزمان لهو بالمعرة مونق بسيابها وبجانبي هرماسها أيام قلت لذي المودة : سقني من خندريس حناكها أو حاسها وقال أبو المجد محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن سليمان ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان هو أخو أبي العلاء المعري : يا مغاني الصبا بباب حناك ، لا بباب الغضا ووادي الأراك لا تخطتك غاديات الثريا ، إن تعدتك رائحات السماك أسلفتك الأيام فيك سرورا ، فاسترد السرور ما قد عراك وعزيز علي ان حكم الدهر ، على رغم ناظري ، ببلاك